You are currently viewing من هو رفعت الأسد؟ قصة شقيق حافظ الأسد والرجل الذي نافس على السلطة في سوريا
من هو رفعت الأسد؟

من هو رفعت الأسد؟ قصة شقيق حافظ الأسد والرجل الذي نافس على السلطة في سوريا

يُعد رفعت الأسد واحدًا من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في تاريخ سوريا الحديث. فهو الشقيق الأصغر للرئيس السوري السابق حافظ الأسد، وعم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وقد لعب دورًا بارزًا في الحياة العسكرية والسياسية السورية خلال العقود الأولى من حكم عائلة الأسد.

ارتبط اسم رفعت الأسد خصوصًا بقيادته سرايا الدفاع، وبأحداث مدينة حماة عام 1982، كما دخل في صراع على السلطة مع شقيقه حافظ الأسد في ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يغادر سوريا ويعيش سنوات طويلة في المنفى.

وفي يناير/كانون الثاني 2026، توفي رفعت الأسد في الإمارات عن عمر ناهز 88 عامًا، لتنتهي بذلك حياة سياسية وعسكرية امتدت لأكثر من سبعة عقود.

من هو رفعت الأسد؟

شقيق حافظ الأسد وعم بشار الأسد

ولد رفعت علي سليمان الأسد في 22 أغسطس/آب 1937 في مدينة القرداحة بمحافظة اللاذقية، وهو الشقيق الأصغر لحافظ الأسد.

نشأ رفعت في بيئة ريفية، ثم اتجه إلى الدراسة والعمل العسكري، وانضم إلى حزب البعث في شبابه، قبل أن يبدأ مسيرته داخل المؤسسة العسكرية السورية.

ومع صعود حافظ الأسد داخل الجيش وحزب البعث، ارتفع نفوذ شقيقه رفعت أيضًا، وأصبح لاحقًا أحد أبرز الشخصيات العسكرية في سوريا.

كيف وصل رفعت الأسد إلى السلطة؟

صعوده داخل الجيش السوري

بدأ رفعت مسيرته العسكرية في فترة كانت سوريا تشهد انقلابات وصراعات سياسية متكررة.

وبعد انقلاب حزب البعث عام 1963، ثم التحولات السياسية والعسكرية التي شهدتها البلاد في السنوات التالية، أصبح رفعت قريبًا من شقيقه حافظ الأسد.

وفي عام 1970، شارك رفعت إلى جانب حافظ في الحركة التي أوصلت حافظ الأسد إلى السلطة، والتي عُرفت باسم الحركة التصحيحية.

بعد ذلك، أصبح رفعت من كبار الضباط وأكثر الشخصيات نفوذًا داخل النظام السوري.

ما هي سرايا الدفاع التي قادها رفعت الأسد؟

قوة عسكرية أصبحت مصدر نفوذه

ارتبط اسم رفعت الأسد بشكل خاص بـسرايا الدفاع، وهي قوة عسكرية وأمنية تأسست خلال فترة حكم حافظ الأسد وأصبحت تحت قيادة رفعت.

وساعدت هذه القوة على تعزيز نفوذه داخل مؤسسات الدولة، وجعلته أحد أهم مراكز القوة العسكرية في سوريا خلال السبعينيات وبداية الثمانينيات.

ومع مرور الوقت، أصبح رفعت يمتلك نفوذًا واسعًا، وبرز اسمه إلى جانب اسم شقيقه حافظ في دوائر الحكم.

ما علاقة رفعت الأسد بأحداث حماة عام 1982؟

واحدة من أكثر المحطات دموية في تاريخ سوريا

يُعد اسم رفعت الأسد مرتبطًا بشكل وثيق بأحداث مدينة حماة عام 1982، عندما شنت قوات النظام السوري عملية عسكرية واسعة ضد تمرد مسلح قادته جماعات إسلامية، أبرزها جماعة الإخوان المسلمين.

وكان رفعت في ذلك الوقت قائدًا لسرايا الدفاع، وتربط مصادر تاريخية وحقوقية قواته بالعمليات العسكرية التي شهدتها المدينة.

وقُتل آلاف الأشخاص خلال أحداث حماة، بينما تختلف التقديرات بشكل كبير حول العدد النهائي للضحايا. وتتهم مصادر رفعت الأسد بدور مباشر في العملية، في حين نفى رفعت لاحقًا مسؤوليته عن المجزرة، وحمّل شقيقه حافظ الأسد المسؤولية.

ولهذا التصق برفعت الأسد لقب “جزار حماة” في جزء كبير من التغطية الإعلامية والحقوقية المتعلقة بتلك الأحداث.

لماذا اختلف رفعت الأسد مع حافظ الأسد؟

صراع على السلطة داخل عائلة الأسد

في بداية الثمانينيات، أصبح رفعت واحدًا من أقوى الشخصيات في سوريا، خصوصًا مع امتلاكه قوة عسكرية كبيرة.

لكن العلاقة بينه وبين شقيقه حافظ الأسد بدأت تتدهور، خاصة بعد تعرض حافظ لأزمة صحية خطيرة عام 1983.

خلال تلك الفترة، ظهر رفعت باعتباره أحد الشخصيات التي يمكن أن تنافس على مستقبل السلطة، ووقعت تحركات داخل الجيش ومؤسسات الدولة مرتبطة بالصراع بين الطرفين.

لكن حافظ الأسد تمكن من استعادة السيطرة على الوضع، وانتهى الأمر بإبعاد رفعت عن سوريا.

متى غادر رفعت الأسد سوريا؟

بداية المنفى الطويل

غادر رفعت الأسد سوريا في منتصف الثمانينيات، وبدأ حياة طويلة في المنفى، خصوصًا في فرنسا.

ورغم ابتعاده عن سوريا، ظل اسمه مرتبطًا بالسياسة السورية، كما استمر في تقديم نفسه باعتباره شخصية قادرة على لعب دور سياسي في مستقبل البلاد.

وبقي بعيدًا عن سوريا لسنوات طويلة، مع استمرار ارتباط اسمه بقضايا سياسية وقضائية ومالية في أوروبا.

ما القضايا القضائية التي واجهها رفعت الأسد؟

أصول وثروة في أوروبا

خلال سنوات إقامته في أوروبا، واجه رفعت الأسد تحقيقات وقضايا تتعلق بمصدر ثروته وممتلكاته.

وفي فرنسا عام 2020، أُدين بتهم تتعلق باختلاس أموال عامة سورية وتبييض الأموال والتهرب الضريبي، وحُكم عليه بالسجن أربع سنوات، كما صدرت أوامر بمصادرة عدد من ممتلكاته.

كما ارتبط اسمه بتحقيقات وإجراءات قضائية في دول أوروبية أخرى، بينها سويسرا وإسبانيا وبريطانيا.

وكانت هذه الملفات من أبرز القضايا التي لاحقت رفعت الأسد خلال سنواته الأخيرة.

هل عاد رفعت الأسد إلى سوريا؟

عودته عام 2021

بعد عقود طويلة قضاها خارج البلاد، عاد رفعت الأسد إلى سوريا في عام 2021، خلال فترة حكم ابن شقيقه بشار الأسد.

وجاءت عودته بعد سنوات من المنفى وملاحقته قضائيًا في فرنسا، وأثارت الخطوة اهتمامًا واسعًا بسبب التاريخ الطويل للصراع بين رفعت وعائلة الأسد الحاكمة.

لكن إقامته في سوريا لم تستمر بشكل دائم.

ماذا حدث لرفعت الأسد بعد سقوط نظام بشار الأسد؟

غادر سوريا مرة أخرى

في ديسمبر/كانون الأول 2024، سقط نظام بشار الأسد بعد هجوم واسع شنته فصائل المعارضة وانتهى بدخولها دمشق، وفرار بشار الأسد إلى روسيا.

وبعد سقوط النظام، غادر رفعت الأسد سوريا مرة أخرى، وأفادت تقارير بأنه توجه إلى الإمارات.

وهكذا انتهت علاقة رفعت بالسلطة السورية التي ارتبط بها لعقود، سواء من خلال شقيقه حافظ الأسد أو ابن شقيقه بشار الأسد.

متى توفي رفعت الأسد؟

وفاته في الإمارات عام 2026

توفي رفعت الأسد في 20 يناير/كانون الثاني 2026 في دولة الإمارات، عن عمر ناهز 88 عامًا.

وبوفاته، انتهت حياة شخصية كانت حاضرة في مراحل عديدة من تاريخ سوريا الحديث، بدءًا من صعود حزب البعث، مرورًا بوصول حافظ الأسد إلى السلطة، وأحداث حماة، والصراع داخل عائلة الأسد، ثم عقود المنفى والقضايا القضائية في أوروبا.

الخلاصة

رفعت الأسد هو الشقيق الأصغر للرئيس السوري السابق حافظ الأسد، وعم بشار الأسد. صعد داخل المؤسسة العسكرية السورية، وأصبح قائدًا لسرايا الدفاع وأحد أقوى رجال النظام خلال السبعينيات وبداية الثمانينيات.

ارتبط اسمه بأحداث حماة عام 1982، ثم دخل في صراع على السلطة مع شقيقه حافظ الأسد، وانتهى به الأمر إلى مغادرة سوريا والعيش في المنفى لسنوات طويلة.

وخلال وجوده في أوروبا، واجه عدة قضايا قضائية مرتبطة بالثروة والممتلكات، وأُدين في فرنسا عام 2020. عاد إلى سوريا عام 2021، لكنه غادرها مجددًا بعد سقوط نظام بشار الأسد عام 2024.

وتوفي رفعت الأسد في الإمارات في يناير/كانون الثاني 2026 عن عمر 88 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا سياسيًا وعسكريًا شديد الجدل، ارتبط بأبرز وأعنف المراحل في تاريخ سوريا الحديث.

اترك تعليقاً