زوج حلا صدام حسين، الابنة الصغرى للرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، هو المقدم جمال مصطفى عبد الله السلطان التكريتي، أحد أبرز الشخصيات العسكرية والأمنية التي عملت في محيط الرئاسة العراقية قبل سقوط النظام عام 2003، والذي تحوّل لاحقًا إلى أحد آخر الرجال الباقين على قيد الحياة من دائرة عائلة صدام حسين المقربة.
من هو جمال مصطفى السلطان؟
النشأة والانتماء العائلي
وُلد جمال مصطفى عبد الله السلطان في تكريت عام 1964، وينحدر مثل زوجته حلا من عشيرة البيكات التابعة لقبيلة ألبو ناصر، وهي العشيرة نفسها التي ينتمي إليها صدام حسين، وهو ما جعل هذا الزواج جزءًا من شبكة التحالفات العائلية والعشائرية التي كانت تحكم بنية النظام العراقي آنذاك.
مناصبه في حكومة صدام حسين
بدأ جمال مصطفى مسيرته ضابطًا في جهاز حماية الرئيس صدام حسين، قبل أن يترقى ليشغل منصب السكرتير الثاني للرئيس، ثم نائبًا مسؤولًا عن ملف شؤون العشائر والقبائل في الحكومة العراقية، بحسب ما ورد في موسوعة ويكيبيديا العربية. وأهّلته هذه المناصب الحساسة ليكون من أقرب الشخصيات إلى الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس العراقي الأسبق.
زواجه من حلا صدام حسين
تزوج جمال مصطفى من حلا صدام حسين، الابنة الصغرى لصدام حسين، في زيجة جمعت بين اثنين من أبناء عشيرة واحدة، وأنجب الزوجان ابنتين. وبحسب مقابلة سابقة أجرتها معه صحيفة الشرق الأوسط، فإن جمال مصطفى كان الرجل الوحيد من صهور صدام حسين ونجليه الذي بقي على قيد الحياة بعد سقوط النظام، إذ قُتل عدي وقصي نجلا الرئيس، وقُتل صهراه حسين كامل وصدام كامل، فيما أُعدم صدام حسين نفسه عام 2006.
اعتقاله بعد سقوط بغداد
إدراجه على قائمة المطلوبين الأميركية
بعد سقوط بغداد عام 2003، أدرجت الولايات المتحدة جمال مصطفى في التسلسل الثاني والعشرين من قائمة أبرز المطلوبين من رموز النظام العراقي السابق. وسلّم نفسه للقوات الأميركية، ليُعتقل في 20 نيسان/أبريل 2003، أي بعد سقوط النظام بأحد عشر يومًا فقط، وفق ما ذكرته وكالة شفق نيوز.
مصادرة أمواله عام 2017
في عام 2017، أقر مجلس النواب العراقي قانونًا يقضي بمصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة لصدام حسين وزوجاته وأولاده وأحفاده وأقاربه حتى الدرجة الثانية، إضافة إلى قائمة ضمّت 52 من أركان النظام السابق، وكان جمال مصطفى من بين المشمولين بهذا القانون.
إطلاق سراحه بعد 18 عامًا
ظل جمال مصطفى رهن الاعتقال لسنوات طويلة، إلى أن أصدرت السلطات العراقية قرارًا بإخلاء سبيله في 17 حزيران/يونيو 2021، بعد نحو ثمانية عشر عامًا قضاها خلف القضبان، وذلك بسبب عدم كفاية الأدلة في القضايا المنسوبة إليه، بحسب ما أوردته الجزيرة نت. وبعد خروجه من سجن الحوت في مدينة الناصرية، توجّه من بغداد إلى أربيل والتقى برئيس إقليم كردستان آنذاك مسعود البرزاني، قبل أن يغادر إلى الدوحة في قطر للإقامة هناك.
حياته الحالية في قطر
يقيم جمال مصطفى حاليًا في الدوحة، حيث يعيش مع زوجته حلا صدام حسين، وكانت والدتها ساجدة خير الله طلفاح، الزوجة الأولى لصدام حسين، تقيم معهما أيضًا قبل وفاتها عام 2016. ويُعد جمال مصطفى اليوم من آخر الشخصيات الرجالية الباقية على قيد الحياة من الدائرة العائلية المقربة لصدام حسين، بعد أن فقدت العائلة معظم رجالها بين الإعدام والمقتل في السنوات التي أعقبت سقوط النظام.
خاتمة
تمثل قصة جمال مصطفى السلطان نموذجًا لمسار عدد من الشخصيات المقربة من نظام صدام حسين، بدءًا من مواقع النفوذ والسلطة، مرورًا بسنوات طويلة من الاعتقال بعد سقوط بغداد، وصولًا إلى حياة أكثر هدوءًا وخصوصية بعيدًا عن العراق، إلى جانب زوجته حلا التي تبقى واحدة من آخر الشخصيات الحيّة المرتبطة مباشرة بإرث عائلة صدام حسين.