You are currently viewing سوريا ترفع جاهزية الجيش وسط مخاوف من هجمات فصائل عراقية
سوريا ترفع جاهزية

سوريا ترفع جاهزية الجيش وسط مخاوف من هجمات فصائل عراقية

في مؤشر واضح على تصاعد التوتر عند الحدود المشتركة، سوريا ترفع جاهزية الجيش وسط مخاوف متصاعدة من احتمال تعرّض أراضيها لهجمات تشنّها فصائل مسلحة عراقية. فقد رفعت القيادة العامة للجيش السوري، الثلاثاء، مستوى الجاهزية القتالية في جميع القطاعات العسكرية، وهي خطوة أثارت موجة من التكهنات حول دوافعها الحقيقية، خصوصًا في ظل عدم صدور توضيح رسمي فوري من الجهات المعنية.

تعميم عسكري دون تفاصيل معلنة

بحسب مصادر مقرّبة من وزارة الدفاع السورية، صدر تعميم عن قيادة الجيش يقضي برفع درجة الجاهزية، من دون أن يتضمن تفاصيل عن الأسباب الكامنة وراءه، أو ما إذا كان يندرج ضمن تدريبات دورية لقياس سرعة استجابة الوحدات العسكرية في حالات الطوارئ. وأفادت تقارير إعلامية بأن وزارة الدفاع أعلنت دخول عناصرها في حالة استنفار من الدرجة “ج”، مع توجيهات بالالتحاق الفوري بمواقعهم العسكرية.

في المقابل، استبعدت المصادر ذاتها أن تكون هذه الخطوة مؤشرًا على تحضيرات لعملية عسكرية سورية هجومية، مرجّحة أن يكون القرار مرتبطًا بتحذيرات وصلت إلى دمشق بشأن احتمال إقدام فصائل عراقية على تنفيذ عمليات عبر الحدود المشتركة.

انتشار عسكري وتحليق مسيّرات على الحدود

وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان انتشارًا لافتًا للقوات السورية في مدينة البوكمال والمناطق المحيطة بالشريط الحدودي مع العراق، إلى جانب تحليق طائرات مسيّرة فوق تلك المناطق، وسط تحذيرات وُجّهت للأهالي من تصوير التجمعات والتحركات العسكرية هناك. ولم تصدر وزارة الدفاع السورية حتى اللحظة أي تعليق رسمي يوضح دوافع رفع مستوى الجاهزية بشكل قاطع.

خلفية التوتر: تحركات لجماعات موالية لإيران

تعود جذور هذا التوتر إلى مطلع آب الجاري، حين أبلغت دمشق بغداد برصدها تحركات لجماعات مسلحة موالية لإيران بالقرب من الشريط الحدودي الفاصل بين البلدين. ونقلت جهات إعلامية عن مصدر سياسي عراقي أن الجانب السوري حذّر من أن أي هجوم ينطلق من الأراضي العراقية سيُقابَل بردّ مباشر، فيما تواصلت دمشق مع مسؤولين عراقيين للمطالبة باتخاذ إجراءات تحول دون استخدام الأراضي العراقية منطلقًا لأي عمليات تستهدف سوريا.

وتشير تقارير إلى أن الحكومة السورية بدأت خلال الأيام الأخيرة تغيير مقاربتها في التعامل مع الجماعات المسلحة الموالية لإيران المنتشرة على جانبي الحدود مع العراق ولبنان، عبر إجراءات ميدانية شملت إعادة ترتيب صفوف القوات العسكرية والأمنية في المناطق الحدودية الحساسة.

بغداد: الوضع على الحدود “طبيعي”

في أول تعليق عراقي رسمي على التطورات، أكد قائد قوات الحدود العراقية أن الوضع عند الحدود مع سوريا طبيعي، وأن التحركات العسكرية على الجانب السوري المتعلقة بضبط الحدود تجري بتنسيق وعلم مسبق من الجانب العراقي. وشدد على عدم وجود أي مؤشرات على تهديد حالي، مؤكدًا استمرار التنسيق الأمني بين البلدين لضبط الشريط الحدودي.

كما أكد عضو في لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي أن الحدود بين البلدين مؤمّنة بشكل كبير، موضحًا أن العراق يعمل منذ فترة طويلة على تعزيز إجراءاته الأمنية والعسكرية على طول الحدود مع سوريا، عبر مراقبة على مدار الساعة، بما يحول دون أي تسلل أو نشاط معادٍ عبرها.

تهديدات سابقة من فصائل مسلحة

يأتي هذا التصعيد بعد أن سبق لفصائل عراقية مسلحة أن هدّدت باستهداف وحدات عسكرية سورية قرب المناطق الحدودية، في وقت أكدت فيه بغداد مرارًا أنها لن تسمح باستخدام أراضيها منطلقًا لشن أي هجمات تستهدف دول الجوار، حرصًا على عدم انزلاق العلاقات الثنائية نحو مواجهة مفتوحة.

خاتمة

يعكس هذا التطور حساسية المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا في علاقتها مع محيطها الإقليمي، وتحديدًا مع الفصائل المسلحة الموالية لإيران المنتشرة على الحدود العراقية السورية. وبينما تحرص كل من دمشق وبغداد على التأكيد أن الوضع لا يزال تحت السيطرة، فإن حالة الاستنفار المعلنة تعكس مستوى من الحذر يستدعي متابعة دقيقة للتطورات في الأيام المقبلة.

المصادر

  1. سكاي نيوز عربية: https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1884410
  2. عكس السير (نقلاً عن يورونيوز): https://www.aksalser.com/news/2026/08/04/
  3. يورونيوز عربي: https://arabic.euronews.com/2026/08/04/military-mobilization-in-syria-and-iraq-comments-the-situation-on-the-border-is-normal
  4. المنتصف نت: https://www.almontasaf.net/news146291.html
  5. الشرق الأوسط: https://aawsat.com

اترك تعليقاً